عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي

321

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية

ثم دخل ديار مصر ، « 1 » سنة أربع وسبعين ومائة ، فلمّا وردها ، قال عبد اللّه بن وهب : قدم علينا « 1 » بعد موت اللّيث بن سعد « 2 » ، فرجونا أن يكون خلفا منه . وكان اعتماده في الفقه على مذهب أبي حنيفة . وقيل : إنه ناظر زفر ، في حلقة أبي حنيفة ، فازدراه زفر ، فلم يزل عبد اللّه بن فرّوخ يعلو عليه حتى قطعه ، ثم ناظره أبو حنيفة ، فلم يزل به حتى أبان له . وكان يقول حين انصرف إلى القيروان : كلّ من لقيت ، صاحبكم - يعنى نفسه - أفقه منه ، إلّا أبا حنيفة . وذكره المزّىّ في « التّهذيب » ، ونقل توثيقه عن ابن حبّان . وقيل : كان الناس يتبرّكون بابن فرّوخ ، ويجلسون له على طريقه ، ليدعو لهم . وكان يقول بشرب النّبيذ ، وتحليله ، ويروى أحاديث في ذلك . وكان يرى الخروج على أهل الجور . قال ابن يونس : توفّى بمصر بعد انصرافه من الحجّ ، في سنة خمس وسبعين ومائة . وروى له أبو داود ، في « سننه » . * * *

--> ( 1 - 1 ) سقط من الأصل . ( 2 ) في معالم الإيمان ، عن ابن وهب ، أن عبد اللّه بن فروخ قدم سنة ست وسبعين . وهو خطأ ؛ لأنه توفى سنة خمس وسبعين ، على ما يأتي .